سجلت “بابوا غينيا الجديدة” هزة أرضية قوية بلغت قوتها 7.2 درجة على مقياس ريختر في تمام الساعة 20:04 بتوقيت المغرب (توقيت غرينتش +1).
وقد حدد مركز الزلزال على بعد حوالي 174 كيلومترًا جنوب شرق مدينة كيمبي في بابوا غينيا الجديدة، وهي منطقة تقع في محيط شمال أستراليا وتشتهر بنشاطها الزلزالي نظرًا لموقعها على امتداد “حزام النار” في المحيط الهادئ.

وتشير البيانات الأولية الصادرة عن المراكز الجيولوجية المتخصصة إلى أن عمق بؤرة الزلزال كان نسبياً ضحلًا، حيث قدر بنحو 33 كيلومترًا تحت مركز الهزة الأرضية. وتعتبر الزلازل ذات البؤر الضحلة أكثر قدرة على إحداث أضرار سطحية واسعة النطاق مقارنة بالزلازل العميقة، نظرًا لقرب مصدر الطاقة من سطح الأرض.
وعقب وقوع الزلزال القوي، أطلقت السلطات المختصة تحذيرات من حدوث تسونامي محتمل في المناطق الساحلية القريبة. وتستند هذه التحذيرات إلى قوة الزلزال وعمقه، بالإضافة إلى إمكانية حدوث تشوهات كبيرة في قاع البحر نتيجة للهزة الأرضية، مما قد يؤدي إلى توليد موجات تسونامي مدمرة.
من الناحية الجيولوجية، تقع بابوا غينيا الجديدة عند نقطة التقاء العديد من الصفائح التكتونية الرئيسية، بما في ذلك صفيحة المحيط الهادئ والصفيحة الأسترالية. وتؤدي حركة هذه الصفائح المستمرة إلى تراكم الضغوط الهائلة في القشرة الأرضية، والتي تتسبب في النهاية في حدوث الزلازل. وتعتبر هذه المنطقة جزءًا من “حزام النار”، وهو نطاق واسع يحيط بالمحيط الهادئ ويشهد نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا مكثفًا.
وبالنظر إلى قوة الزلزال التي بلغت 7.2 درجة، فمن المتوقع أن تكون الهزة الأرضية قد شعر بها السكان في المناطق القريبة من مركز الزلزال بشدة، وقد تتسبب في أضرار متفاوتة في المباني والبنية التحتية، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى معايير البناء المقاوم للزلازل. كما أن خطر حدوث هزات ارتدادية لا يزال قائمًا، وقد يستمر لعدة أيام أو حتى أسابيع بعد الهزة الرئيسية.