مع اقتراب العد التنازلي لانتهاء الأشغال في مشروع تطوير وتحديث الملعب الكبير بمدينة فاس، تتجه الأنظار بشغف نحو الكشف عن واجهته الجديدة التي بدأت ملامحها النهائية في الظهور، مبشرةً بمستقبل رياضي أكثر إشراقًا للمدينة وعموم المنطقة. هذا المشروع الطموح، الذي يندرج ضمن جهود المملكة الرامية إلى تعزيز البنية التحتية الرياضية وفق أعلى المعايير الدولية، يمثل نقلة نوعية للملعب الذي طالما احتضن فعاليات رياضية كبرى وشهد لحظات تاريخية في مسيرة كرة القدم المغربية.
الواجهة الجديدة للملعب الكبير بفاس، وكما تشير المعطيات الأولية والصور المتداولة، تتميز بتصميم عصري وجذاب يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعكس الهوية الحضارية العريقة للمدينة. استخدام مواد عالية الجودة ولمسات فنية دقيقة تضفي على الهيكل الخارجي للملعب رونقًا خاصًا يجعله معلمة معمارية بارزة تضاف إلى معالم فاس الخالدة.
ولا يقتصر الاهتمام فقط على الشكل الخارجي، بل يشمل التطوير كذلك تحديث المرافق الداخلية للملعب، بما في ذلك المدرجات، وغرف تغيير الملابس، والممرات، والإضاءة، وأنظمة الصوت، وكل ما من شأنه أن يرفع من مستوى تجربة الجماهير والفرق الرياضية على حد سواء. هذه التحسينات ستجعل من الملعب الكبير بفاس وجهة مثالية لاستضافة مباريات دولية وإقليمية رفيعة المستوى، أولها بطولة كأس أفريقيا 2025.
إن قرب انتهاء أشغال الواجهة الجديدة يبعث برسائل إيجابية عديدة. فهو أولًا، يؤكد على التزام الجهات المعنية بإنجاز المشاريع التنموية في أوقاتها المحددة وبأعلى مستويات الجودة. وثانيًا، يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير قطاع الرياضة في المغرب، وإيمان القيادة بأهمية توفير بنية تحتية رياضية حديثة ومتكاملة .
بالإضافة إلى ذلك، فإن تحديث الملعب الكبير بفاس سيكون له انعكاسات إيجابية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي للمدينة. فمن المتوقع أن يستقطب الملعب بعد افتتاحه أعدادًا كبيرة من الزوار والمشجعين، مما سينعش الحركة التجارية والسياحية في المنطقة، ويوفر فرص عمل جديدة. كما أن توفر ملعب بمواصفات عالمية سيساهم في تعزيز مكانة فاس كمركز رياضي هام على الصعيد الوطني والقاري.

