أثار مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، موجة جدل واسعة بين الجماهير المغربية بسبب قراراته التكتيكية المثيرة للدهشة خلال مواجهتي النيجر وتنزانيا في تصفيات كأس العالم 2026. فعلى الرغم من استدعائه لعدد من الوجوه الجديدة، إلا أنه لم يمنحها الفرصة الحقيقية لإثبات قدراتها على أرضية الميدان، مما أثار تساؤلات حول جدوى ضم لاعبين لا يبدو أنهم ضمن حساباته الفعلية.
تجاهل الهلالي وأزنو يثير الاستغراب

من أبرز النقاط التي أثارت الاستغراب، تجاهل وليد الركراكي لإشراك الظهير الأيمن المتألق عمر الهلالي، لاعب إسبانيول، رغم الحاجة الملحة لتعويض غياب أشرف حكيمي الموقوف. فبدلاً من منح الفرصة للهلالي أو حتى تجربة آدم أزنو، مدافع بلد الوليد، على الجهة اليسرى، فضّل المدرب الوطني استدعاء يوسف بلعمري في اللحظات الأخيرة وإشراكه أساسياً، رغم أنه لم يكن ضمن القائمة الأولية.
هذا القرار زاد من علامات الاستفهام حول معايير الاختيار، خاصة مع استمرار الاعتماد على جواد الياميق، الذي حصل على العديد من الفرص دون تقديم ضمانات كافية.

إهمال العناصر الجديدة في الوسط والهجوم
لم يكن خط الدفاع الوحيد الذي شهد قرارات مثيرة، بل امتد الأمر إلى خط الوسط، حيث استدعى وليد الركراكي بلال ندير، لاعب أولمبيك مارسيليا، لكنه لم يمنحه أي دقيقة لعب، رغم أن المنتخب المغربي كان متقدماً بهدفين نظيفين أمام تنزانيا. في المقابل، فضل المدرب الدفع بعز الدين أوناحي، الذي لم يكن بحاجة ماسة للمشاركة في تلك الظروف، متجاهلاً كلياً منح الفرصة لندير الذي أثار انضمامه جدلاً كبيراً بين الجماهير.

كما لم يسلم الهجوم من هذه الاختيارات الغامضة، إذ تأخر المدرب في إشراك أمين عدلي، نجم باير ليفركوزن، حيث لم يحصل إلا على دقائق معدودة أمام تنزانيا، رغم الحاجة الملحة لاختبار خيارات هجومية جديدة.
استدعاء بلا فرصة: لغز حركاس وعبقار
لم يقتصر الجدل على اللاعبين الذين لم يحصلوا على فرصتهم، بل شمل أيضاً بعض الأسماء التي تتكرر في قائمة وليد الركراكي دون أن تنال أي فرصة للمشاركة. فقد ضم المدرب الثنائي جمال حركاس وعبد الكبير عبقار مجدداً، دون أن يمنحهما أي دقيقة لعب، ما يطرح تساؤلاً واضحاً: إذا كان غير مقتنع بمستواهما، فلماذا يصر على استدعائهما؟
وليد الركراكي و كأس إفريقيا
تأتي هذه الاختيارات في توقيت حساس، حيث لم يتبقَّ سوى أشهر قليلة على انطلاق كأس أمم إفريقيا التي ستُقام في المغرب، وهو ما يزيد من قلق الجماهير بشأن جاهزية المنتخب الوطني. فالبطولات الكبرى تتطلب توفر بدلاء بنفس مستوى الأساسيين، واستمرار الركراكي في الاعتماد على مجموعة محدودة، رغم تراجع مستوى بعض اللاعبين، قد يشكل نقطة ضعف كبيرة أمام المنتخبات القوية.
الرهان الآن بات على قدرة المدرب على إعادة تقييم اختياراته وإيجاد توليفة متوازنة قبل العرس القاري، وإلا فإن المنتخب قد يجد نفسه أمام تحديات صعبة في سعيه لتحقيق اللقب الذي طال انتظاره.
تعليقان
تعليقات الزوار تعبّر عن آرائهم الشخصية، ولا تمثّل بالضرورة مواقف أو آراء موقع أنا الخبر.
بدون لغة الخشب منتخب مغربي ضعيف جدا على مستوى تكتيكي و كذلك بناء هجمات من خلف و ببطئ في تمرير الكرة بين لاعبين و من شاهد مباراة للمغرب فإنه من واضح جدا أن لاعبين فوق ميدان بدون روح قتالية و حماسية
معكم حق المنتخب المغربي ليس في أحسن حالته