في خطوة تعكس استمرار موقف ناميبيا العدائي تجاه المغرب، استقبل رئيس جمهورية ناميبيا، إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، خلال مراسم تنصيب الرئيسة الجديدة نيتومبو ناندي ندايتواه، التي تزامنت مع احتفالات البلاد بالذكرى الـ35 لاستقلالها.
ويأتي هذا الاستقبال ليعيد إلى الواجهة التوتر القائم بين الرباط وناميبيا، خصوصًا أن المواقف الناميبية لطالما اتسمت بدعمها الصريح للطرح الانفصالي. فقد سبق للرئيس الراحل هاكا كينكوب، خلال كلمته في الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن أدلى بتصريحات مناوئة للوحدة الترابية للمغرب، حيث قال:
“نتذكر كيف دعم المغرب حقنا في تقرير المصير والاستقلال، والآن نطلب منه أن يفعل الشيء نفسه مع شعب الصحراء الغربية.” بحسب قوله.
ولم تخف ناميبيا دعمها العلني لجبهة البوليساريو، إلى جانب الجزائر، في موقف يتناقض مع القرارات الدولية الداعمة لمخطط الحكم الذاتي المغربي. كما سبق أن أعربت عن خيبة أملها وقلقها من قرار فرنسا الأخير المتعلق بتسوية النزاع حول الصحراء المغربية، حيث هاجمت باريس بسبب موقفها الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
ويؤكد هذا التصعيد أن ناميبيا مستمرة في تبني مواقف عدائية تجاه المغرب، رغم تنامي الاعتراف الدولي بسيادة المملكة على الصحراء المغربية، خاصة من قِبل قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا.