موهبة كروية تحت أنظار المغرب وسط صراع كروي ثلاثي بين ألمانيا وإسبانيا والمملكة وفي التفاصيل، تواصل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم جهودها الحثيثة لرصد واستقطاب المواهب ذات الأصول المغربية المتألقة في الدوريات الأوروبية، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز قاعدة المنتخبات الوطنية وتفادي خسارة طاقات كروية واعدة لصالح منتخبات أخرى، كما حدث في السابق مع لامين يامال، نجم نادي برشلونة، الذي فضّل تمثيل المنتخب الإسباني رغم جذوره المغربية.
وفي هذا السياق، برز اسم آدم قروال، النجم الصاعد في أكاديمية “لاماسيا” الشهيرة التابعة لنادي برشلونة الإسباني، كأحد أبرز الأسماء التي تتابعها الجامعة عن كثب. قروال، البالغ من العمر 13 سنة فقط، يُعتبر من أكثر المواهب الواعدة في الفئات السنية للنادي الكتالوني، حيث يلقبه البعض بـ”ميسي الجديد” بفضل أسلوب لعبه الساحر وقدراته التقنية العالية التي تشبه إلى حد كبير طريقة لعب الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي.
موهبة عالمية تحمل ثلاث جنسيات وتلفت أنظار الكبار
ولد آدم قروال سنة 2012 في مدينة مونشنغلادباخ الألمانية، ويمتلك ثلاث جنسيات: ألمانية، مغربية، وإسبانية، ما يجعله هدفًا لعدة اتحادات كروية كبرى، في مقدمتها ألمانيا وإسبانيا والمغرب. بدأ مسيرته الكروية في أكاديمية نادي آيندهوفن الهولندي، قبل أن ينتقل في عام 2023 إلى أكاديمية برشلونة، حيث لمع نجمه سريعاً في فئة أقل من 13 سنة.
يشغل قروال مركز صانع الألعاب الكلاسيكي “رقم 10″، ويتقن أداء هذا الدور بمهارة لافتة، كما يستطيع اللعب على الأجنحة، ما يضيف لتنوعه الفني ومرونته التكتيكية. ويشكل قروال ثنائياً مميزاً داخل الفريق مع زميله موحا أخوماش، شقيق الدولي المغربي إلياس أخوماش، حيث أظهرا انسجاماً كبيراً لفت انتباه المتابعين والكشافين على حد سواء.
الجامعة الملكية تدخل السباق وتُفعّل آليات الاستقطاب
بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لموقع “عبّر.كوم”، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد دخلت بالفعل في مفاوضات مع عائلة قروال من أجل استمالته لتمثيل المنتخبات الوطنية للشباب خلال السنة الجارية. ويأتي هذا التحرّك في وقت تتزايد فيه الضغوط من قبل اتحادي ألمانيا وإسبانيا لإقناع اللاعب باتخاذ قرار مبكر بشأن مستقبله الدولي.
ورغم التواصل المغربي، فإن أسرة اللاعب لم تحسم بعد خيارها النهائي، وسط حالة من التردد الطبيعي بالنظر إلى تعدد الخيارات المتاحة والآفاق التي تفتحها كل وجهة، سواء من حيث التكوين أو المشاركة في المنافسات القارية والدولية.
مستقبل غامض وقرار مصيري في الأفق
يبقى القرار الذي سيتخذه آدم قروال بشأن المنتخب الذي سيمثله هو العامل الحاسم في تحديد مستقبله الدولي، خاصة وأن انطلاقته من أكاديمية “لاماسيا” تمنحه منصة استثنائية نحو النجومية العالمية.
ولعل التجربة السابقة مع لامين يامال تُحفّز الجامعة الملكية على تكثيف تحركاتها وعدم تكرار سيناريو فقدان لاعب من هذا الطراز الرفيع.
وفي ظل تصاعد التنافس بين الاتحادات الكبرى على المواهب من ذوي الأصول المتعددة، تواصل الجامعة المغربية عبر لجنة مختصة تعقب هذه الطاقات ومحاولة ضمان انضمامها إلى مشروع المنتخب الوطني المستقبلي، الذي يعوّل على الدمج بين الخبرة المحلية والمهارات المكتسبة في المدارس الكروية الأوروبية.
فهل يُمكن أن نرى آدم قروال يوماً ما بالقميص الوطني المغربي وهو يقود خط وسط “أسود الأطلس”؟ أم ستغريه الواجهات الأوروبية ليمضي في طريق مختلف؟ الأيام القادمة ستحمل الجواب، لكن المؤكد أن موهبة بهذا الحجم لا تمر مرور الكرام.

آدم قروال