تشهد المدن المغربية، مثل فاس بعد الرباط، توسعاً في استخدام كاميرات المراقبة الذكية بهدف تعزيز الأمن العام ومكافحة الجريمة، لكن هذا المشروع أثار نقاشاً حول حماية الخصوصية.
اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية (CNDP) شددت في بلاغ سابق على ضرورة تحقيق توازن بين الأمن والحقوق الفردية، مستندة إلى الفصل 24 من الدستور المغربي الذي يكفل حماية الحياة الخاصة، وأعلنت عن جلسات استماع لإعداد مداولة تضمن تطبيق القانون 09.08.
وأكد الفباحث في علوم البيانات أمين بلمزوقية، أكد أن الكاميرات الذكية تعزز الأمن وتدعم المدن الذكية من خلال التعرف على السلوكيات المشبوهة وإدارة المرور، لكنه حذر من مخاطر مثل انتهاك الخصوصية، التحيز الخوارزمي، والهجمات السيبرانية، داعياً إلى إطار قانوني صارم وتوطين مراكز البيانات.
من جهته، دعا زهير الخديسي، خبير في التحول الرقمي، إلى نموذج مغربي متوازن يراعي الصالح العام دون التعدي على الخصوصية، مشيراً إلى أن التقنيات الحديثة تميل لتقليص المساحة الفردية لصالح المجتمع، مع ضرورة تعزيز دور اللجنة الوطنية في مراقبة الاستخدام القانوني للكاميرات.