صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم جديد طال انتظاره من قِبل شريحة واسعة من المواطنين، خاصة كبار السن وأسرهم، حيث يتعلق بتحديد الحد الأدنى لمعاش الشيخوخة الذي يصرفه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتأتي هذه الخطوة من الحكومة كجزء من السياسة الاجتماعية الهادفة إلى تحسين وضعية المتقاعدين وضمان حد أدنى من الكرامة المعيشية، خصوصاً في ظل تصاعد تكاليف المعيشة والرعاية الصحية.
ووفقًا للبلاغ الرسمي الصادر عن الحكومة، فقد تقرر تثبيت الحد الأدنى لمعاش الشيخوخة في 1000 درهم شهريًا، مع اعتماد مبدأ التدرج في صرف هذا المعاش حسب عدد أيام التأمين التي راكمها كل مؤمَّن له.
ويهدف هذا النظام إلى تحقيق نوع من العدالة الاجتماعية، بحيث يستفيد كل متقاعد من راتب يتناسب مع مدة مساهمته في النظام.
ويستفيد من هذا التدرج، أولاً، المؤمنون الذين راكموا ما بين 1320 و1704 يوم تأمين، حيث حُدد لهم راتب شهري بقيمة 600 درهم. أما من تتراوح مدة تأمينهم بين 1705 و2088 يوماً، فسيحصلون على معاش شهري قدره 700 درهم. وترتفع هذه القيمة إلى 800 درهم بالنسبة للفئة التي راكمت ما بين 2089 و2472 يوم تأمين.
وبالنسبة للمؤمنين الذين تتراوح أيام تأمينهم بين 2473 و2856 يومًا، فقد خُصص لهم معاش بقيمة 900 درهم شهرياً، بينما يستفيد من الحد الأقصى، والمحدد في 1000 درهم، كل من راكم 2857 يوم تأمين فما فوق.
كما يحدد مشروع المرسوم الجديد منهجية دقيقة لاحتساب معاش الشيخوخة بالنسبة للمؤمَّنين الذين تتراوح مدة تأمينهم بين 1320 و3240 يومًا، ما يضفي مزيداً من الشفافية والوضوح على طريقة صرف هذه المعاشات.
ويُعتبر هذا القرار خطوة متقدمة في اتجاه تعزيز الحماية الاجتماعية، خاصة لفئة المتقاعدين من ذوي الدخل المحدود، ويؤكد التزام الدولة بتحسين شروط العيش الكريم لجميع المواطنين، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية تزداد صعوبة، ولا سيما بالنسبة للفئات الهشة والمسنّين الذين يواجهون تحديات مضاعفة على صعيد الصحة والدخل.