سبب واحد وراء استغناء الركراكي عن خدمات طالبي أمام النجير وتنزانيا في التفاصيل، أثار غياب اللاعب الشاب شمس الدين طالبي عن المباراتين الأخيرتين للمنتخب المغربي ضد النيجر وتنزانيا، ضمن تصفيات مونديال 2026، تساؤلات واسعة النطاق، خاصة بعد الضجة الإعلامية التي صاحبت اختياره تمثيل المغرب على حساب بلجيكا.
ورغم أن التقارير الأولية أشارت إلى أن غياب طالبي عن مباراة النيجر كان بسبب إصابة عضلية، إلا أن عدم مشاركته في المباراة التالية ضد تنزانيا، التي كان جاهزًا لخوضها، أثار استغراب الكثيرين.
الركراكي يوضح أسباب عدم مشاركة طالبي
كشف مصدر مقرب من المدرب الوطني أن قرار عدم الاعتماد على طالبي في مباراة تنزانيا جاء حرصًا من المدرب على سلامة اللاعب، وتجنبًا لتفاقم إصابته.
وأوضح المصدر أن الركراكي مقتنع تمامًا برغبة طالبي الصادقة في تمثيل المنتخب المغربي، ولا يريد المخاطرة بإشراكه في مباراة قد تؤدي إلى تفاقم إصابته، خاصةً وأن اللاعب يعود إلى فريقه كلوب بروج البلجيكي.
رسالة الركراكي للاعبين الشباب
وأشار المصدر إلى أن الركراكي يهدف من خلال هذا القرار إلى توجيه رسالة واضحة للاعبين الشباب، مفادها أن الانضمام إلى المنتخب المغربي يجب أن يكون عن قناعة تامة، وليس مجرد وسيلة لضمان المشاركة في المباريات.
وأضاف المصدر: “لقد انتهى زمن جلب لاعبين من أوروبا وإقحامهم من أجل ضمانهم بشكل دائم للعب مع المغرب. الأمور اختلفت الآن كثيرًا، هناك لاعبون صغار السن يفضلون اللعب للمغرب وهم بأعمار 17 و18 و19 عامًا. في الماضي كان المغرب ينتظر لاعبين ينشطون في أوروبا وأعمارهم 25 عامًا ولم يحسموا في اختيارهم بعد، واللاعب طالبي من اللاعبين الذين ضمنهم المغرب بشكل رسمي حتى وأنه لم يشارك في المبارتين الأخيرتين”.
تأكيد على مستقبل طالبي مع المنتخب
وأكد المصدر أن مستقبل طالبي مع المنتخب المغربي مضمون، وأن عدم مشاركته في المباراتين الأخيرتين لا يعني بأي حال من الأحوال تراجع الركراكي عن قناعته بقدرات اللاعب.
ويبقى السؤال المطروح: هل كان غياب طالبي عن المباراتين الأخيرتين مجرد إجراء احترازي لتجنب تفاقم الإصابة، أم أنه يحمل في طياته رسالة أخرى من المدرب وليد الركراكي؟