شهدت أسعار السجائر في المغرب ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة تلك التي تُنتج محليًا من قبل الشركة المغربية للتبغ.
وشملت هذه الزيادة العديد من العلامات التجارية الشهيرة، مما أثر على المستهلكين الذين فوجئوا بارتفاع الأسعار تزامنًا مع الإجراءات الضريبية الجديدة.
تفاصيل الزيادات في الأسعار
ارتفع سعر علبتي “Gauloises Sweet” و”Gauloises Blend” بثلاثة دراهم، ليصل إلى 32 درهمًا، بينما سجلت علبة “ماركيز”، إحدى العلامات التجارية الأكثر مبيعًا في المغرب، زيادات متفاوتة، إذ ارتفع سعر “ماركيز لايت” بدرهم واحد، و”ماركيز بوكس FF” بثلاثة دراهم. كما شملت الزيادات مختلف أنواع علامة “دافيدوف” (كلاسيك، جولد، فيوليت سوبر سليمز، وبودوار منتول)، حيث ارتفع سعر العلبة بدرهم واحد، ليصل إلى 42 درهمًا.
سحب بعض العلامات التجارية من السوق
إلى جانب ارتفاع الأسعار، أعلنت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن سحب عدد من منتجات التبغ من السوق، بما في ذلك علامة “مغرب”، وأنواع مختلفة من “فورتونا” (FF الزرقاء والحمراء)، و”ماركيز” (منتول وجولد FF)، و”Mqs”، و”Mustang”. كما شمل القرار بعض أنواع التبغ المسخن من علامة “هيتس”، مثل “سيينا سيليكشن”، و”صن بيرل”، و”سمر ويف”.
الإصلاح الضريبي وتأثيره على الأسعار
وفقًا للأنظمة المعمول بها، يتم تعديل أسعار التبغ المصنع مرة واحدة سنويًا في الأول من أبريل، إلا في حال إدخال تغييرات ضريبية استثنائية، حيث يتم تحديد الأسعار الجديدة في الأول من يناير.
وتأتي هذه الزيادات في إطار الإصلاح التدريجي للضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) المفروضة على التبغ، الذي أقرّه قانون المالية لعام 2022.
ووفقًا لهذا القانون، سيتم رفع الضرائب على السجائر تدريجيًا حتى عام 2026، مما يؤثر على الأسعار بشكل مباشر.
فقد ارتفعت الحصة المحددة من الضريبة من 100 درهم في 2022 إلى 550 درهمًا في 2026، كما سيرتفع الحد الأدنى للتحصيل على كل 1,000 سيجارة من 710.2 دراهم في 2022 إلى 953 درهمًا بحلول 2026.
أهداف الحكومة من الزيادة الضريبية
يهدف هذا التعديل الضريبي إلى تحقيق إيرادات إضافية لخزينة الدولة، إضافةً إلى تقليص الفجوة السعرية بين السجائر منخفضة التكلفة والعلامات التجارية الفاخرة.
كما يسعى إلى الحد من استهلاك التبغ، في إطار توجهات الصحة العامة، عبر فرض ضرائب أكبر تؤدي إلى رفع الأسعار تدريجيًا.
انعكاسات الزيادة على السوق والمستهلكين
تتوقع الأوساط الاقتصادية أن تؤثر هذه الزيادات على سلوك المستهلكين، حيث قد يلجأ البعض إلى البحث عن بدائل أرخص أو تقليل الاستهلاك.
كما يمكن أن تؤدي هذه التغيرات إلى ارتفاع نشاط السوق السوداء، حيث يسعى بعض التجار إلى استيراد منتجات مهربة بأسعار أقل.
ومع استمرار ارتفاع الضرائب خلال السنوات المقبلة، تبقى أسعار السجائر في المغرب مرشحة لمزيد من الزيادات، مما يجعل هذا الملف محل اهتمام واسع من قبل المستهلكين وأصحاب الشركات الموزعة على حد سواء.
