تغييرات وشيكة في مناصب كبار المسؤولين استعداداً لاستحقاقات 2026 في التفاصيل، تشهد العاصمة الرباط منذ انتهاء عطلة عيد الفطر حركية لافتة وغير معتادة في صفوف كبار مسؤولي الإدارة الترابية، ما يعزز التكهنات بقرب الإعلان عن حركة تعيينات وإعفاءات واسعة في صفوف الولاة والعمال، وفقًا لما أفادت به مصادر مطلعة.
وقد شوهد عدد من كبار المسؤولين الترابيين وهم يتوافدون على فنادق الرباط، في مشهد يعيد إلى الأذهان الأجواء التي تسبق عادة انعقاد مجلس وزاري يتم خلاله الإعلان عن تغييرات هامة على مستوى المناصب العليا في الدولة، خاصة تلك المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وتأتي هذه التحركات في سياق دينامية مؤسساتية تستهدف تعزيز الجاهزية الإدارية قبيل الانتخابات الجماعية والتشريعية المزمع تنظيمها سنة 2026، كما تندرج في إطار التفعيل العملي للنموذج التنموي الجديد الذي أطلقه المغرب، والذي يضع على رأس أولوياته النهوض بالكفاءة والنجاعة والشفافية في تسيير الشأن العام المحلي.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الحركة المرتقبة قد تشمل سلسلة من التعيينات الجديدة التي ستفسح المجال أمام وجوه وكفاءات شابة لتقلّد مناصب المسؤولية، إلى جانب إعفاءات وإحالات على التقاعد لعدد من الأطر التي استوفت سنوات الخدمة، في إطار عملية إعادة هيكلة شاملة للإدارة الترابية تهدف إلى تجديد الدماء وضخ روح جديدة في العمل الإداري بمختلف جهات المملكة.
وتعتبر هذه الخطوة امتدادًا لجهود الدولة الرامية إلى تقوية الحضور المؤسساتي في الأقاليم والجهات، ومواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، خصوصًا في ظل التحديات التنموية الكبرى المطروحة في السنوات المقبلة.
ورغم غياب أي إعلان رسمي حتى الآن من طرف وزارة الداخلية بشأن هذه الحركة، فإن مصادر قريبة من دوائر القرار رجّحت أن يتم الكشف عنها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في حال تم الحسم في الصيغة النهائية للتغييرات المزمع تنفيذها.