في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبل العلاقات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة على مجموعة واسعة من الدول، بما في ذلك المغرب.
وقد أثارت هذه الخطوة، التي وصفها ترامب بـ “إعلان التحرير الاقتصادي للولايات المتحدة”، تساؤلات حول مدى تأثيرها على الاقتصاد المغربي، وما إذا كان الوقت قد حان لإعادة النظر في اتفاقية التبادل الحر بين البلدين.
الرسوم الجمركية على المغرب: بين التخوف والتفاؤل
وقد قلل المحلل الاقتصادي رشيد ساري من تأثير هذه الرسوم على الاقتصاد المغربي، مشيراً إلى أن النسبة المفروضة على المغرب (10%) هي الأدنى مقارنة بالدول الأخرى، وتتماشى مع الرسوم المفروضة على دول مثل بريطانيا والسعودية ومصر.
وأوضح ساري أن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الولايات المتحدة على دول أخرى، مثل الصين والاتحاد الأوروبي، تهدف إلى معالجة العجز في الميزان التجاري الأمريكي.

المغرب في مواجهة دول المغرب العربي:
وفيما يتعلق بدول المغرب العربي، أشار ساري إلى أن المغرب حصل على أدنى نسبة من الرسوم الجمركية (10%)، بينما تم فرض نسب أعلى على تونس والجزائر وليبيا. ويعزو ذلك إلى العلاقات المتميزة التي تربط المغرب بالولايات المتحدة، واتفاقية التبادل الحر بين البلدين.
هل حان وقت تعديل اتفاقية التبادل الحر؟
ومع ذلك، يرى ساري أن الواقع الأمريكي الجديد قد يستدعي إعادة النظر في بنود اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة. ولكنه يؤكد في الوقت نفسه أن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% يعكس احترام إدارة ترامب للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
فرص وتحديات جديدة للاقتصاد المغربي
ويرى ساري أن هذه الخريطة الاقتصادية الجديدة التي رسمها ترامب قد تفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد المغربي، حيث يمكن للمغرب أن يستفيد من موقعه الاستراتيجي لجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل الرسوم الجمركية المرتفعة المفروضة على دول أخرى.
وبشكل عام، يرى المحللون أن تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على الاقتصاد المغربي سيكون محدوداً، وأن المغرب قد يستفيد من هذه التطورات لتعزيز علاقاته الاقتصادية مع الولايات المتحدة وجذب الاستثمارات الأجنبية.