في تصريح صريح ومفاجئ، كشف الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عن تحديات عميقة واجهت زواجه من السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما، خاصة خلال فترة توليه الرئاسة، مؤكداً أن علاقتهما مرت بأوقات عصيبة تطلبت جهداً كبيراً للحفاظ عليها.
وخلال حديثه في لقاء مفتوح مع رئيس كلية هاميلتون، ستيفن تيبر، اعترف أوباما قائلاً: “كنت أعاني من عجز كبير في علاقتي بزوجتي، ولذلك أحاول الآن تعويض ذلك من خلال القيام ببعض الأمور الممتعة بين الحين والآخر”. وأشار إلى أن سنواته في البيت الأبيض، التي امتدت من 2009 إلى 2017، أثرت سلباً على علاقته بميشيل، بسبب الضغوط السياسية الهائلة والانشغال المستمر.

وفي مقابلة سابقة أجراها في مايو 2023، تحدث أوباما عن تحسن العلاقة بعد انتهاء ولايته، موضحاً: “مغادرتي للبيت الأبيض منحتني وقتاً أطول للبقاء مع ميشيل، وكان لذلك تأثير كبير في تحسين الأمور بيننا”، معبراً عن امتنانه العميق لزوجته التي “تسامحه على نقائصه”.
من جانبها، لم تخفِ ميشيل أوباما حجم التحديات التي عاشتها خلال زواجها، حيث صرحت في ديسمبر 2022 بأن العلاقة كانت صعبة إلى حد كبير، بل وذهبت إلى القول: “لم أتحمل زوجي لمدة 10 سنوات كاملة” في فترة تربية ابنتيهما ماليا وساشا. وأكدت أنها لم تكن تبالغ أو تسخر، بل كانت تنقل واقعاً عاشته بكل صدق.
وقدمت ميشيل رؤيتها الخاصة للحياة الزوجية، قائلة: “الزواج لا يقوم على مبدأ 50/50. أحياناً أكون أنا 70 بالمئة وهو 30، وأحياناً العكس. لكن بعد 30 سنة من الزواج، أقول إن 10 سنوات صعبة أفضل من 30 سنة غير مستقرة. الأمر كله يتعلق بكيف ترى العلاقة وتتعامل مع التحديات”.

وفي تصريحات أخرى تعود إلى أبريل 2023، شددت ميشيل على أن الصبر والتنازلات هما عماد الزواج الناجح، مضيفة: “أتحدث بصراحة عن زواجي لأن الزواج صعب، وكثير من الشباب يتراجعون عنه لأسباب طبيعية، لكنها جزء من الالتزام الحقيقي”.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين باراك وميشيل أوباما تعرضت لموجة من الشائعات في يناير الماضي، عندما ظهر أوباما بمفرده في عدد من المناسبات السياسية الكبرى، من بينها جنازة الرئيس الأسبق جيمي كارتر وحفل تنصيب دونالد ترامب، مما أثار تكهنات حول احتمال انفصالهما. إلا أن مصادر مقربة نفت هذه الأنباء، مؤكدة أن ميشيل قررت ببساطة الابتعاد عن الأضواء السياسية في واشنطن.
وفي تعليق لافت، قال أحد العاملين السابقين مع العائلة الرئاسية: “هما لا يدّعيان أن علاقتهما مثالية، ولا يحاولان الظهور كثنائي خيالي”، مشيراً إلى أن ما يميز علاقتهما هو الواقعية والصدق.
أما عن تعامل ميشيل مع الضجيج الإعلامي والتعليقات السلبية على الإنترنت، فقد كشفت مؤخراً أنها لا تقرأ قسم التعليقات إطلاقاً، مشددة على أهمية حماية الذات من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي. ووجهت نصيحة مباشرة: “لا يمكنك أن تعيش حياتك من خلال مواقع التواصل. لا تسمح للطاقة السلبية بأن تخترق عالمك. هؤلاء الأشخاص لا يعرفونك، ومعظم ما يُكتب مختلق ولا يفيدك في شيء”.