شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم الأربعاء 02 أبريل 2025، حيث اقتربت من أعلى مستوى قياسي سجلته في الجلسة السابقة. يأتي هذا الارتفاع في ظل ترقب الأسواق لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإعلانه المرتقب عن تعريفات جمركية جديدة، في اليوم الذي يصفه البعض بـ “يوم التحرير”.
ارتفاع ملحوظ في سعر أونصة الذهب
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعًا بنسبة 0.5%، ليصل إلى أعلى مستوى عند 3135 دولارًا للأونصة. وبعد أن افتتحت التداولات اليوم عند مستوى 3114 دولارًا للأونصة، يتم تداولها حاليًا عند مستوى 3130 دولارًا للأونصة، وفقًا لتحليل جولد بيليون.
يتداول سعر الذهب العالمي الآن مرتفعًا بأكثر من 400 دولار مقارنة بسعره قبل تولي دونالد ترامب الرئاسة الأمريكية في 20 يناير الماضي. ويعزى هذا الارتفاع إلى تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن، وسط التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية على الأسواق والنمو الاقتصادي.
ترقب لقرارات ترامب وتأثيرها على الأسواق
من المتوقع أن يعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة شاملة على عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. وتخشى الأسواق من أن تؤدي هذه الرسوم إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة النزاعات التجارية بين الدول، مما قد يشعل ما يسمى بالحرب التجارية.
يتلقى الذهب حاليًا دعمًا من الجانبين الجيوسياسي والاقتصادي. وإذا جاءت رسوم ترامب الجمركية حادة وتستهدف العديد من الدول، فمن المتوقع أن ترتفع أسعار الذهب مجددًا لتتجاوز القمة السعرية التاريخية التي سجلتها في اليوم السابق عند 3149 دولارًا للأونصة.
استمرار صعود أسعار الذهب
يستمر ارتفاع سعر الذهب العالمي هذا الأسبوع، ليتبع 4 أسابيع متتالية من الصعود. وتركز الأسواق خلال هذه الفترة على التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، حيث أثرت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على واردات السيارات بنسبة 25%، والرسوم الانتقامية المرتقبة، على معنويات الأسواق.
كما زادت مخاوف الركود التضخمي من الضغوط والطلب على الذهب كملاذ آمن وتحوط ضد التضخم. بالإضافة إلى ذلك، انخفضت مؤشرات الأسهم العالمية خلال هذا الأسبوع، وتراجع الدولار الأمريكي بسبب المخاوف من تراجع النمو الاقتصادي.
توقعات بنك UBS لأسعار الذهب
توقع بنك UBS العالمي مبدئيًا أن تصل أسعار الذهب هذا العام إلى 3200 دولار للأونصة. وفي حال سيطرة السيناريو الصاعد على الذهب، فقد تصل الأسعار إلى 3500 دولار للأونصة.
بيانات اقتصادية ضعيفة تعقد توقعات أسعار الفائدة الأمريكية
صدرت بيانات ضعيفة عن الاقتصاد الأمريكي منذ بداية الأسبوع. فقد أظهر تقرير فرص العمل المتاحة (JOLTS) لشهر فبراير انخفاض فرص العمل المتاحة إلى 7.57 مليون من 7.76 مليون في يناير، مما يشير إلى تباطؤ تدريجي في سوق العمل وسط تزايد الشكوك الاقتصادية.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 49.0 في مارس من 50.3 في فبراير، مسجلاً أول انكماش للقطاع الصناعي هذا العام. ويعود ذلك إلى انخفاض طلبيات المصانع والتوظيف.
تعقد هذه البيانات الاقتصادية الضعيفة توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، حيث قد تؤدي السياسة المتشددة للبنك المركزي إلى تباطؤ النمو بشكل أكبر. ومع ذلك، فإن مخاطر التضخم الناجمة عن الرسوم الجمركية الجديدة تحد من مجال تخفيف السياسة النقدية.